الملا فتح الله الكاشاني

275

زبدة التفاسير

بيوم القيامة وما لهم من الإقامة في النار ، كان اليوم الواحد أقرب إليه . وقيل : إنّهم قالوا ذلك بعد انقطاع عذاب القبر عنهم ، لأنّ اللَّه يعذّبهم ثمّ يعيدهم . وروي عن ابن عبّاس : يعني : من النفخة الأولى إلى الثانية ، وذلك لأنّه يكفّ عنهم العذاب فيما بين النفختين ، وهو أربعون سنة . ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) لا تَرى فِيها عِوَجاً ولا أَمْتاً ( 107 ) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَه وخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ( 108 ) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَه الرَّحْمنُ ورَضِيَ لَه قَوْلاً ( 109 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يُحِيطُونَ بِه عِلْماً ( 110 ) وعَنَتِ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً ولا هَضْماً ( 112 ) وكَذلِكَ أَنْزَلْناه قُرْآناً عَرَبِيًّا وصَرَّفْنا فِيه مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) روي : أنّ رجلا من ثقيف سأل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كيف تكون الجبال يوم القيامة مع عظمها ، وما يكون حالها ؟ فنزلت : * ( ويَسْئَلُونَكَ ) * أي : ويسألك منكروا البعث عند ذكر القيامة * ( عَنِ الْجِبالِ ) * ما حالها ؟ * ( فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ) * يقلعها من أماكنها ، ثمّ